Smaller Default Larger

الصناعات الحرفية واليدوية

 
تعتبر الصناعات التقليدية والحرفية واليدوية من أهم عناصر الجذب السياحي في المحافظة إذا تنتشر فيها العديد من هذه الصناعات التقليدية المتوارثة منذ القدم ومنها (صناعة الحلي والمجوهرات والفضة التقليدية والمنسوجات اليدوية والمصنوعات الجلدية والأوأني الفخارية والحجرية وصناعة الجنابي والقمريات)

        

الجنبية :

ترتبط بالهوية اليمنية لا جدال في الأمر  ، لها صفات تحدد مكانة من يتمنطق بها. كأنها بطاقة تعريف له ،هي الجنبية.. أو الخنجر اليمني الذي يتجاوز وظيفته كسلاح، ليصير زينة الرجال في يومياتهم كما في مناسباتهم. وبالتالي لا يمكن لزائر لليمن تجاهل حضور هذا التراث المتأرجح حول خصور اليمنيين بحزام يعكس تكامل الفنون اليدوية والانتماء الاجتماعي والقبلي.

و هي نوع من الخناجر العربية، يطلق هذا الوصف عادةً في وصف الخناجر التي تربط بحزام حول الخاصرة، وتستخدم الجنابي في اليمن كزينة للملابس . و يرجح المؤرخون السبب في تسميتها بالجنبية بسبب لبسها على خصر الرجل وعلى جنبه ومن هنا جاءت تسميتها بالجنبية فأصبحت وكأنها جزء لا يتجزأ من كيانه ترافقه الساعات الطوال من حياته.

أفضل جنبية في اليمن وصل ثمنها إلى مليوني دولار وعمرها حوالي ألفي عام. وهي مصنوعة من وحيد القرن. وهذا النوع من الجنابي يعود إلى عهد الحميريين وسبأ قبل الإسلام». ويتداول اليمنيون قصتين شهيرتين عن أهمية الجنبية لدى كبار القوم. القصة الأولى تحكي عن أحد كبار شيوخ القبائل اليمنية الذي اشتري جنبية قديمة عمرها 750 عاما تنسب ملكيتها إلي الإمام شرف الدين أحد أئمة اليمن، وقد تم شراؤها من أحد كبار تجار صنعاء وهو الحاج حسين الوتاري بمبلغ مليون دولار، ما يعادل 169 مليون ريال يمني. أما الجنبية الثانية فتعود إلى الراحل الشيخ الراحل عبد الله الأحمر، شيخ قبائل حاشد، وهي جنبيته الشخصية التي كان يتمنطق بها في كل تحركاته وأنشطته الرسمية والشعبية، ويعود تاريخها إلى أربعمائة عام، وكانت قد وصلت إلى الشيخ الأحمر غداة قيام الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) عام 1962، حيث كانت مملوكة للإمام يحيى حميد الدين الذي حكم اليمن مطلع القرن العشرين حتى عام 1949، وانتقلت إلى ابنه الأكبر من بعده الإمام أحمد حميد الدين الذي حكم حتى عام 1962

وكانت تلك الجنبية في إحدى خزنات قصر الإمام في صنعاء. وعندما اقتحمه الثوار وعثروا عليها قدموها إلى الشيخ عبد الله الأحمر كجزء من تعويض عن الممتلكات التي سلبها الإمام أحمد من أسرة آل الأحمر

وتعد الجنبية من أقدم الأسلحة التي استخدمها الإنسان، منذ عصوره الأولى، في الدفاع عن نفسه فهي من الأسلحة الصغيرة التي تستخدم في المواجهات فكان الشخص يحمل الجنبية على خصره أو تحت ثيابه. وتشكل الجنابي الإسلامية مجموعة كبيرة، متنوعة في أشكالها وزخارفها. ومنها مجموعة كبيرة تحتفظ بها المتاحف العالمية المختلفة. للجنبية اليمنية التي كانت تشبه السيف في تصميمها أو الخنجر اليمني والذي بدأت صناعته في اليمن منذ عهد سبأ.

ويعد رأس الجنبية أهم جزء فيها وتتوقف عليه القيمة المادية للجنبية ومن خلاله يمكن  تمييز جودة الجنبية من عدمها. أفضل نوع من أنواع الرأس تتمثل في الرأس الصيفانيوالذي ينقسم إلى عدة أنواع أيضاً بتفاوت مقدار الجودة.

أنواع الجنابي:

تترتب أنواع الجنابي بحسب نوع الرأس (الصيفاني الخالص - الصيفاني الأسعدي - الصيفاني البصلي أو ما يسمى الصافي وهو أضعف أنواع الرأس الصيفاني - الكرك - الخرتيت - المصوعي). أفضل أنواع الرؤوس الصيفاني هو المصنوع من وحيد القرن ولكنه غير متوفر بسبب توقف إستيراده.

الرأس الصيفاني يحتل المرتبة الأولى من بين بقية الأصناف والأكثر تميزاً وجودة ليأتي في المرتبة الثانية الرأس الأسعدي والذي يقال بأن تسميته ترجع إلى أحد ملوك اليمن القدماء وهو أسعد الكامل، ثم يأتي في المرتبة الثالثة الرأس (الذارف) والذي يصنع من القرون العادية للحيوانات.. إلى جانب أنواع أخرى عادية وتباع بأسعار زهيدة مثل الكرك والخف والمصوعي والعزيري.. وبإعتبار أن الرأس الصيفاني هو الأفضل على الإطلاق فأنه غير متواجد حالياً نظراً لإنعدام المادة المستخدمة في صناعته والتي كان يتم إستيرادها في السابق والمتمثلة في قرن وحيد القرن (الخرتيت) والذي كان يستورد على شكل قرون أو على شكل نشارة بسعر الكيلو ألفي دولار أمريكي وهو ما يمثل المادة الخام لصناعة الرأس الصيفاني.

مع مرور الوقت فإن الرؤوس الصيفاني تزداد أصالة ولمعاناً ما يجعلها تزداد جودة وأهمية وترتفع أسعارها تبعاً لذلك وتصل إلى ملايين الريالات. والحصول على هذه الرؤوس مسألة نادرة وبمثابة فرصة لا يمكن تفويتها أما من سنحت له.. أما بقية الأنواع فإن قرون الحيوانات الأخرى هي المادة المستخدمة في صناعتها من قرون الأبقار وبعضها من نيب الفيل،.. غير أن الأمر يقتضي تكامل المسألة في تناسق جميع أجزاء الجنبية بحسب ما يفضل أن تكون عليه هيئة الجنبية. البحث عن جنبية متميزة ذات مميزات عالية من حيث أصالتها وجودة صناعتها ومكوناتها المختلفة مثل هذه المزايا المتوفرة فيما يُعرف بالجنابي الحضرمية والتي تجمع رأساً صيفانياً ونصلة حضرمي.

حتى يتم تزيين الرأس وظهوره بالشكل الأنيق والجذاب يضيف الصُناع ما يسمونه بـ"الزهرات" وهي عبارة عن فصوص دائرية عادية ما تكون من النحاس أو الفضة أو الذهب المتمثل بالجنيهات والتي قد تصل سعرها إلى ثلاثين ألف ريال أو أكثر - أما المبسم والذي يقع على قاعدة الرأس في الجزء القريب من رأس العسيب والمنطبق عليه - فهو في الغالب من الفضة وفي النادر من الذهب وذلك في الجنابي الثمينة.

أما النصلة فتعد جزءاً مهماً في الجنبية وهي عبارة عن خنجر هلالي تختلف درجة الإنحناء فيه من نصلة إلى أخرى.. وتتمثل بعدة أنواع منها (الغصاني - الحضرمي - القصبي - الرداعي - الجوبي) وهي أفضل الأنواع وأقدمها، وهنالك أنواع أخرى مثل (التعزي - الذماري - البيضاني) وتعد النصال الحضرمي هي أفضل الأنواع.

أن كل منطقة لها جنبية معينة ذات شكل وهيئة خاصة. والحديد هو المادة التي تصنع منها الجنابي وتعدد نوعية الحديد المستخدم في صناعة النصال؛ فهناك الحديد العادي غير أن الأفضل هو "الإستيل" والمأخوذ من جنزير الدبابات و"الإستيل" وصف يستخدمه أهل الحرفة للنوع الأفضل وقد درجوا على إستخدامه.

مراحل تصنيع الجنبية:

الراس:

كل جزء من الأجزاء يصنع بطريقة معينة حيث يتم تصنيع الرأس بطريقة يدوية وبألات بسيطة. أول شيء يقوم به الحرفي بعد التقطيع هو عملية التبخير ويتم تفصيل هيئته بشكلها الأول - ليتم بعد ذلك إشتغاله بالمبرد الخشن من أجل عملية نحته على نفس الهيئة التي يظهر بها برده بالمنشار الناعم لتلميعه لتأتي مرحلة الصنفرة ثم تتم الصناعة في عملية الجذ وتحميته على النار ثم بعد ذلك زراعته  و تزيينه بقطعتين من الذهب الحميري أو الفضة، يسميان بالزهرتين ويحيط بأسفل الرأس ما يسمى بالمبسم وهو إطار معدني مستطيل الشكل يصنع غالبا من الذهب والفضة أو كليهما أو المعدن .

النصال  :

النصل أو القطعة المعدنية البالغة الحدة.   تتم بأدوات عادية كالفراس ويتم تقطيعها بالنار ثم الطرق حتى تستوي وبعد ذلك تجلخ لتصل إلى السقال الذي يقوم بقشطها بالمسقل ليجري بعد ذلك عملية التلميع لها لتتركب بعد ذلك على الرأس.

ومن أنواع النصال: الحضرمي والجوبي والينز والعدني والزنك والمبرد. ويلعب النصل دورا كبيرا في تحديد قيمة الجنبية،

العسيب "الغمد":

أداة حفظ الجنبية وهو عبارة عن غمد لحفظها وله العديد من المتخصصين وتجري صناعته في ورش نجارة - كما أن هناك العديد من الأنواع من حيث المادة المستخدمة في صناعته والتي تكون عادة من الخشب، وهي عبارة عن العشار والطنب والتالوق. أما من حيث الشكل فهناك (عسيب بكيلي) و(عسيب حاشدي) فالعسيب البكيلي تأتي تقوسته مستقيمة وهو على شكل حرف الراء وهو يشبه غمد السيف، ويكاد يقتصر لبس مثل هذا النوع على طبقة العلماء القضاة ، أما الحاشدي فإنه أكبر تقوساً للأعلى وعن طريقة تصنيعه فإن أول شيء في عملية صناعة العسيب هي عملية رسم صورة العسيب على لوح خشب ثم بعد ذلك تقريده فوق المنشار لإخراج الزوائد في الجوانب ومن ثم شقه إلى نصفين وحفر داخله بما يسمح بدخول الجنبية ليأتي بعد ذلك مرحلة برادته وتصفيته من الخارج حتى يصل إلى هيئته المعروفة لتأتي المرحلة الثانية والتي تسمى مرحلة "قلب العسيب" وهي ما تعني تغليفه بحسب اللون المراد أبيض - أسود وغيرها

الأحزمة.. :

وفي الحزام تتجلى أبرز صور الإبداعات والزخرفة التي تحمل أشكال فنية بديعة أشبه ما تكون بالفنون التشكيلية ليبرز من خلالها الموروث الشعبي الأصيل في أبهى صورة يتميز بإتقانها العاملون في هذا المجال   وتتفاوت الأحزمة تبعا لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط المستخدمة في تطريزه وجودة الصنعة وجمال الشكل. وتُطرز غالبيتها بالخيوط الذهبية التي تسمى بالسيم الأصلي المستورد من فرنسا أو ما يسمى بذبال الذهب وكذا الكبسي والحوثي وقد يصل سعر الحزام المفضلي إلى 150 ألف ريال يمني..

ويوضع الرسم الأولي للحزام على قطعة من القماش ويتم تطريزه بالنقوش. وأجمل أنواع هذه الأحزمة هو «المفضل». وسمي بهذا الاسم نسبة إلى «بيت المفضل» المشهور بصنع هذا النوع، أما الأحزمة التي تنسجها آلات الخياطة الحديثة فليس لها أي قيمة معنوية تذكر.

أنواع الجنابي اليمنية

الجنبية الصيفانية وهي أغلاها على الإطلاق

الجنبية الحاشدية نسبة إلي قبيلة حاشد

الجنبية البكيلية نسبة إلي قبيلة بكيل

الجنبية التوزة التي تتميز بحزام عريض ووضعها يكون مائلا علي خصر من يلبسها

 *********************************************

 صناعة الجبن

تتواصل الأزمنة وتتوالى الأجيال، وتتغير أمور وأحوال كثيرة في اليمن، لكن تظل صناعة الجبنة البلدي في اليمن مستمرة، وتنتشر في أجواء الأسواق الشعبية رائحة الجبنة لتذكر الناس بالزمن الجميل والماضي المملوء بالذكريات والتقاليد الجميلة المتصلة بالصناعات المحلية الشهيرة ومن بينها صناعة «الجبنة البلدي» وهي منتج محلي تشتهر المناطق الريفية بصناعتها وتعتبر الأسواق الشعبية من أشهر أسواق اليمن في عرض سلعة الجبن الطبيعية المصنوعة محلياً والتي تشكل عنصراً هاماً من عناصر الجذب السياحي ، وتشتهر صناعة الأجبان في مناطق مختلفة من الريف تتميز بصناعتها في منازل المواطنين، ويتم تصديرها إلى مختلف المحافظات وبلدان العالم أيضاً.خاصة في محافظة تعز

وتشكل الأجبان أشهى وجبة صباحية لكثير من المواطنين والزوار الذين يقبلون على تناولها في الأسواق الشعبية التي تقدم إفطار أو وجبات أخرى من السحاوق "مخلوط ثمرة الطماطم مع الجبنة المحلية

يستخرج الجبن من الماعز والدواب ويصنع يدوياً، فيما تتطلب الجبنة البلدي أدوات مخصصة لصناعتها يشير إليها غالب البرحي- خبير صناعة الجبن (سوق تعز الشنيني)، يقول: «تصنع الجبنة البلدي من حليب الماعز أو الابقار المتوفرةغالباً في حظائر المنازل الريفية، حيث يتم غلي الحليب على نار هادئة لفترة طويلة مع خلطه بمادة أساسية تستخرج من صغار الماعز تسمى «اللفح» تحمل مادة أنزيمية تعمل على ترسيب الجبن بينما يبقى الماء وحده، حيث يوضع بداخل قطعة من القماش ويتم ربطه جيداً إلى أن يجف بعد مرور حوالى 24 ساعة،ليتم بعدها استخدام إناء دائري شبيه بملعقة الطبخ يعطي شكل الجبن الدائري مع استخدام النار عبر تعريضه للدخان ليصبح محمراً، فأشهر أنواعها من حيث الجودة «العوشقي» الذي ينسب إلى منطقة العوشقي في محافظة تعز. ويتم تصديرها داخل وخارج اليمن، وهي أهم ما يقتنيه السياح من هذا السوق.. فضلاً عن تقديمها -أحياناً- كهدايا بين الناس».


 *********************************************

الادوات النحاسية

لازالت صناعة الأدوات والتحف النحاسية تحتل مكانة مرموقة في المجتمع اليمني، حيث حافظ الحرفي اليمني على أصول هذه الحرفة القديمة التي ارتبطت بصناعة العديد من الأدوات التي تستخدم في حياتهم اليومية .

ظهرت صناعة النحاس على نطاق واسع في جنوب الجزيرة العربية و تشير اللقى الأثرية التي عثر عليها في عدد من المواقع الأثرية اليمنية إلى براعة الحرفيين اليمنيين في صناعة الأدوات المصنوعة من النحاس حيث عثر في أحد المواقع التي تم التنقيب فيها مؤخرا على الكثير من الصناعات النحاسية من أبرزها عصا نحاسية انتهي أحد طرفيها على شكل حية تدلت إلى أسفل،وتعود إلى أخر أيام الحميريين كما يشير الباحث إبراهيم بن ناصر بن إبراهيم في كتابه "الحرف والصناعات في ضوء نقوش المسند الجنوبي" الذي تتبع فيه أهم ما ورد عن الحرف اليمنية في المصادر اليمنية القديمة وأبرز ما تم العثور عليه من قطع كتلك المصابيح البرونزية والنحاسية التي عثرت عليها البعثة النمساوية إضافة إلى تلك المتواجدة في المتاحف اليمنية والعالمية .

ويعود اهتمام الحرفي اليمن باستخدام مادة النحاس في العديد من الصناعات اليدوية التقليدية منذ القدم لإنتشار خام النحاس بكثرة في البيئة اليمنية

 ومن أهم الصناعات النحاسية المنتشرة في الأسواق اليمنية هي :

*  الأباريق النحاسية المزينة بالكتابات المنحوتة من الشعر العربي، والحِكَمْ والأمثال المأخوذة في الغالب من ديوان " الإمام الشافعي"والمطعمة بالعقيق.

*   الأدوات المنزلية المصنوعة من النحاس والمزينة بالكثير من الزخارف والنقوش الدقيقة والعبارات الشعرية والحكم والأمثال القرآنية المنحوتة على سطوحها

*  الفوانيس التي كانت قفصيه ودائرية الشكل، تتكون من عدة قضبان حديدية وفيه حامل لشمعة توضع فيه، وله طبق في أسفله يسح إليه الشمع وله قوائم يقف عليها ورأس أو غطاء في أعلاه

*    مرشات العطور التي يتم عمل أقماع من الفضة تركب على أعناقها، وتركب لها أيضاً قواعد من الفضة .

*  كؤوس الشرب التي كانت تصنع من النحاس الجيد المزخرف والمنقوش .

 *   المزاهر النحاسية المزخرفة بنقوش إسلامية مخروطية الشكل من أعلى، ودائرية الشكل من أسفل، وعمقها مجوّف تستخدم لحفظ باقات الزهور والنباتات العطرية يانعة لمدة طويلة .

*    أدوات الزينة والتجميل كالمكاحل التي كانت تصنع من النحاس وقد تكون المُكْحِلةُ مزدوجةٌ واحدة للكحل الأسود والأخرى لمادة الإثمد، أو منفردةٌ ولها قاعدة تقف عليها.

*  المباخر والشمعدانات والمحابر التي عبارة عن ساق طويلة مجوفة ومستطيلة ولها غطاء جانبي يمكن فتحة وإغلاقه وتستخدم لحفظ الأقلام والأوراق الهامة، ويثبت في خارج الأسطوانة وعائيين أو ثلاثة أوعية لها أغطية محكمة تستخدم واحدة لحفظ الحبر السائل، والثانية والثالثة لحفظ مادة الحبر الجاف، وهي مصنوعة من النحاس ومزخرفة .

إضافة إلى العشرات من الأواني النحاسية التي تستخدم في البيت اليمني ملاعق الطعام والأباريق والقدور ودلال القهوة والمواقد التي تستخدم لإشعال الفحم الخاص بالطبخ.


 *********************************************

الأواني الفخارية

يشتهر اليمنيون  منذ القدم بإتقان  مجموعة من الصناعات الحرفية اليدوية الشعبية ومن  اهمها الصناعات الفخارية ,

وصناعة الفخار حرفة شعبية متوارثة، حيث يتحلى العاملون  فيها  بحس فني  يسمح لهم  بتنويع مهاراتهم  الانتاجية ذات  العائدات المالية  العالية  والحفاظ على ماضي اجدادهم  التراثي. ومع ان  هذه الحرفة كادت ان  تنقرض في مرحلة الطفرة النفطية بدول الخليج  عندما تركها اصحابها وهاجروا للعمل في تلك الدول،  الا ان  حرب الخليج الثانية عام 1990م قد  اجبرت المهاجرين على العودة الى اليمن  لمواجهة انعدام فرص العمل،  ففضل العديد من  الحرفيين احياء مهنة صناعة الفخار لتأمين ظروف معيشتهم.  ونتيجة لذلك ارتفعت نسبة منتجات السلع الفخارية في الاسواق الشعبية التي ظهرت  بأشكال متعددة الاغراض والاستخدام كما كانت تصنع في  اليمن  منذ  القدم حيث تشير  المصادر  التاريخية ان  اليمنيين قاموا بتسويق الادوات الفخارية قبل عام 1295م الى مصر والعراق وبلاد  فارس  والهند والصين  والحبشة وقبرص.

صناعة  الفخار

بدأت صناعة الفخار منذ أن بدأ الإنسان يحتاج للأواني.

ان صناعة  الفخار  تتطلب توفير عدة اشياء اهمها الطين اللبني الذي يوجد على شكل خيوط حمراء في باطن الارض والجبال ويطلق عيه اسم  "التراب  الاحمر"  ولنجاح  صناعة الفخار  يقوم الحرفي المختص اولاً  باختيار نوعية التراب ومزجه بالماء واعداد مقدار  معين  من الطين اللبني ثم يأتي  دور  المهني الخبير  بتشكيل الطين الى عدة سلع مختلفة الاغراض  والاحجام  وتجفف في  ضوء  الشمس  قبل وضعها في افران تقليدية  توقد النار  فيها عن  طريق  الفحم لفترات محددة ويقوم الحرفي بعد اجراء تلك الخطوات  باختيار  الادوات  المصنوعة ومدى صلاحيتها للاستخدام ولكن الوقت الذي يتم  فيه  صناعة المنتجات الفخارية يختلف حسب نوعية كل شكل  وحجمه  والغرض من صناعته.

أما الفخار الذي لا يزال يصنع في القرى حتى السبعينات فهو يستخدم في أغراض عملية إلى حد كبير. وهو يشمل أواني ذات ملمس ناعم لحفظ المياه وأواني للطبخ وأكواباً. ويعتمد مستوى الإنتاج والطرق المتبعة على نوعية الطين المتوفر وعندما يكون الطين من النوعية السيئة تكون الطرق المستخدمة بدائية... ومدينة حيس الواقعة في محافظة الحديدة تشتهر بصناعة الفخار.

 صناعة الفخار تنجز من خلال عدة مراحل حيث تبدأ بفصل رمل الفخار عن عروق الشوائب العالقة بها ثم يتم نقعها في الماء بأحواض معدة لهذا الغرض.

تحضير الطين: يفضل النوع الجيد وقد يلجأ المًدار أحياناً إلى الحفر لإستخراجه من باطن الأرض.

العجين: هذه العملية تتم على الأرض بواسطة (الدعس) بالأرجل والعجن بالأيدي من خلال الضغط المستمر واللمس المتكرر ليصبح الطين ليناً وجيداً وقابلاً للتصنيع والتشكيل.

الدولبة: هذه العملية تتم بواسطة الآلة الخشبية التي تسمى بالدولاب او الغزال اللولبي فبواسطة الدولاب الدوار يتم تشكيل الأواني الفخارية وذلك عندما يقوم المّدار بوضع كرة من الطين في أعلى الدولاب ثم يحرك المّدار بقدمه الدولاب حركة لولبية سريعة منتظمة، وهو ماسك بيديه كرة الطين بمهارة وإحكام، ويضغط بكلتا يديه من أعلى إلى أسفل والعكس وحينها يأخذ الطين الشكل المرسوم في ذهن المّدار؛ فهناك (الوري والمبخرة والجرة والمطليب والفناجين وحياسي والسلتة وأواني الفتة أو العصيد).

وعند درجة حرارة عالية  لمدة معينة لا يوقتها إلا صانعو  الاواني  الفخارية،  تكتسب  الاواني قدرا كبيرا من الصلابة  والمقاومة للصدمات كما تبرز بعضها  بالوان مختلفة يدخلها الحرفي قبل ادخالها الى الافران او ينقش عليها بعض الرموز المعبرة ومن ثم تجهيزها للتسويق..

طلاء الفخار: الطلاء عبارة عن مادة مستخدمة تعطي هذه الأواني بريقاً ذهبياً جميلاً ويتم تحضير الطلاء بطريقة بدائية مستخدمة من (كربون) البطاريات يجيد استخراجها واستعمالها القائم على هذه المهنة وحينها يتحول الطين إلى فخار وأدوات جاهزة للإستخدام.

 صناعة القمري أو القَمَرية:

أتت تسميتها (بالقمري) لعلاقتها بالضوء، لهذا أطلق عليها أهل صنعاء هذا الإسم تشبيهاً لها بالقمر حين أكتماله بدراً. ويقال أن أول إستخدام لها كان في العمارة الصنعانية، وإن كان التأريخ غير معروف.. لكنه حتماً يعود إلى العصر القديم، حيث يذكرها لسان اليمن الهمداني كعنصر من أهم عناصر تشكيل واجهة قصر غمدان التأريخي.

ووظيفة القمرية هي تشكيل فضاءات المبنى السكني - بيئياً - بمعنى إدخال الضوء إلى الفضاءات ذات العلاقة المباشرة بالخارج، ونقله إلى الفضاءات الوسطية عبر فتحات تعلو الجدران والقواطع الداخلية.

والقمرية الرخام خاصية تكثيف الإضاءة النهارية؛ أما خصوصية خامتها فهي نتاج تباين درجة شفافية وألوان الرخام المصقول (الأبستر) ومنها تشكل إلى أحجام عدة، قمريات صغيرة تغطي الفتحات المفردة أو المتجمعة في فضاءات بيت الدرج أو المطهار (الحمام) أو الديمة (المطبخ). ومن أشكالها المربعة والمستطيلة أو المعقودة بشكل (حدوة الحصان) والتشكيلة الرئيسية هي القمرية الكبيرة الواسعة الفتحة، والأكثر إنتظاماً في الشكل وأكثر أشكالها هو الشكل الدائري وشكل حدوة الفرس.

أما المناطق التي تجلب منها مادة القمري المرمرية فهي من منطقة "ذي مرمر" شبام الغراس أو من منطقة "نهم".

مراحل العمل:

  1. يبدأ أولاً إختيار المادة الخام الخاصة بحجم القمرية.
  2. تفصل المقاسات المحددة (بالعدلة) كوحدة قياس تقليدي يضبط بالسنتيمتر.
  3. يتم العمل فيها لتشكيلها على شكل عقد مستطيل أو نصف دائري أو على شكل حدوة الحصان ثم يجرى عليها المسح التام.
  4. تجهز للتركيب.
  5. توضع على المقمط الخاص بها لنشرها وقصها إلى الأحجام المطلوبة.

المقاسات المحددة:

المقاسات المحددة بالعدلة كالتالي:

- النصف منها= 30سم * 45سم

- الربع= 15سم * 22.5سم

- الثمن منها= 7.5سم * 11.4سم

ومن أنواعها:

- المكوكبة:

 وهي التي تبدو للناظر بعد إنعكاس النور على المادة المرمرية عليها كضوء الكوكب، ويطلق عليها المعطف ومنها المستطيلة والنصف دائرية.

- الشريفة: تأتي مادتها أكثر صفاء ونقاء.

- الوسطى: متوسطة الحجم لا صغيرة ولا كبيرة.

- خٌضَير: تأتي مادتها الحجرية المرمرية مٌخضرة على سواد خفيف.

البشاير:

أدوات العمل التي يستخدمها الحرفي في القمري:

- القدوم: آلة حديدية تستخدم للمعادلة والتشذيب لإزالة الزوائد.

- المنشار: وهو نوعان الأول منشار كبير والثاني منشار صغير حاد حجمه حجم السكين الصغير.

- البيكَار: آلة هندسية تستخدم لتدوير القمري.

- التخريجة: منشار صغير.

- المقمط: لتثبيت القمري أثناء القص.


 *********************************************

صناعة حياكة النسيج:

إن الحياكة بشكل عام شأنها شأن بقية الحرف اليمنية القديمة كانت مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بالأسرة فهناك أسر كثيرة أختصت بحبكة الملابس الحوكية وبحياكة الملبوسات الحوكية.. أما حياكة البسط فأختص بها أهل الريف وأكثر أنواع الحياكات حياكة الأحزمة لما تتطلبه من دقة في النقش وتوازن في الخيط

للحياكة مراحل عديدة وتعتبر عملية سهلة جداً بداية من غزل صوف الحيوانات لإستخراج الخيوط بإستخدام آلة الغزل.. وتأتي بعدها آلة حياكة البسط.

آلة الغزل: وهي عبارة عن ألة خشبية دائرية الشكل صغيرة في وسطها عود خشبي ما على الحرفي سوى تحديد تلك الآلة بشكل دائري وفي أسفل هذه الآلة فتحة يخرج منها الصوف على هيئة خيوط تصبغ هذه الخيوط بالألوان المطلوبة .

آلة حياكة البسطوهي عبارة عن آلة خشبية مستطيلة الشكل تشبه سرير النوم لكنها طويلة وأول عملية يقوم بها الحرفي هي عملية التسديد وهي عبارة عن وضع الخيوط العرضية حيث يضبط البداية ثم يضع خيط الجدلة وبعدها تأتي عملية مهمة تسمى (الحبكة) التي بواسطتها يستطيع الحرفي التحكم بحجم البساط والجدلة لا بد أن تكون مرتبطة بالحبكة

إن حياكة البسط كانت غالباً في البيوت وأحياناً بالشوارع نظراً لكبر حجم آلتها. وعن الخيوط المستخدمة في حياكة البسط فكثير ماكان يستخدم الخيط الأبيض والأسود فقط... أما حياكة المعاوز والملبوسات فكانت تتم عادة في منازل الخرفيين.

يستعين الحرفي بقطعة خشبية منفصلة عن الآلة يدخلها بين الخيوط تساعده على ترتيب ورصف الخيوط بشكل دقيق وموزون ويزخرف البساط بواسطة الحفر، ويكون البساط محفوراً إلى الداخل بما يشبه الحفر على سطحه وتستغرق عملية حياكة البساط الواحد مدة زمنية مناسبة مقارنة ببدائية الآلة المستخدمة في العملية فقد تصل المدة إلى يومين وربما أكثر بحسب النوع والحجم.

الملبوسات والملابس الحوكية: كالحزام - المعوز الحوكي - المقطب - المعجر - ... إلخ


 *********************************************

صناعة الخوص:

تعتبر صناعة الخوص من أهم الصناعات اليدوية المنتشرة في المناطق الساحلية التي تتواجد فيها النخيل.

تتميز صناعة الخوص بالدقة والجمال والإتقان ولها منتجات كثيرة التي كانت في الماضي من ضرورات الحياة وتبقى صناعة الخوص إحدى الصناعات التقليدية وتسمى صناعة النخيل أو السعفيات، ولها العديد من الأسماء التي تعرف بها من منطقة لأخرى.

المصطلح العلمي للخوص: صناعة المنسوجات النباتية.

الأدوات المستخدمة: اليدين - الأسنان - السكينة - المخيط - المخرز والذي يقوم مقام الإبرة إلى جانب الأدوات الأخرى مثل المقص ووعاء ماء تغمر فيه أوراق النخيل.

 الخوص يتم الصنع منه الكثير من الأنواع الإنتاجية حسب موقعها في النخلة؛ فالذي في الوسط تصنع منه السلال والسفرة والميزان الذي يليه أخضر اللون يستعمل لصناعة الحصير وسلالة الحمالات الكبيرة والمصارف والمكانس وغيرها. ومن الجديد تصنع الأقفاص والكراسي

يًاخذ الخوصمن بقية أوراق النخيل العادية وهي أكثر خشونة وطولاً ويتم غمرها بالماء لتطريتها حتى يسهل تشكلها.

صباغة الخوص:

يتم تلوين الخوص، ولا يكتفي باللون الأبيض والحليبي بل يتم صبغ الخوص بالألوان الطبيعية وتتوفر هذه الأصباغ في محلات العطارة. تبدأ الصباغة في وعاء كبير وتوضع فيه الصبغة المطلوبة ثم يتم إسقاط الخوص المطلوب تلوينه ويترك لمدة خمس دقائق ثم يرفع من الماء ويوضع في الظل وبالنسبة للخوص الأبيض والحليبي فإنه يكتسب اللون نتيجة تعرضه للشمس فيتحول لونه الأخضر إلى الأبيض

عند صبغ الخوص لا بد من نقعه في الماء لتليينه، سواء كان خوصاً عادياً أو ملوناً لأن الصبغة لا تزال بالماء، وبعد تطرية الخوص يسهل تشكيله ويبدأ التصنيع بعمل جديلة طويلة وعريضة متقنة الصنع ومتناسقة الألوان ويختلف عرض الجديلة حسب نوع الإنتاج وكلما زاد العرض كلما زاد عدد أوراق الخوص المستعملة، وباتت الصناعة أصعب وبعد صناعة الجديلة يتم تشكيل الخوص بالإستعانة بإبرة عريضة وطويلة وخيط بكون من الصوف الأسود للتزيين.

أنواع منتوجات الخوص:

- الحصير: عبارة عن سجاد تفرش على الأرض ولها أحجام مختلفة وأشكال عديدة.

- السلال: من الخوص وعادة ما تكون اشكالها مستديرة وعميقة بعض الشيء وهي ذات أحجام ومساحات مختلفة وتستخدم في عدة أغراض كنقل التمر أو حفظ الملابس.

- الجيب: يستخدم لحفظ الأطعمة حتى لا تنالها الحشرات أو الغبار.

- الموهفة: كمروحة للتهوية لترطيب الجو

- المشب: وهو دائري الشكل صغير الحجم ويستخدم في شب النار لإشعالها خاصة خلال صناعة الخبز أو التهوية على الطعام.

- حزبة: مفردة تأخذ الشكل الدائري وتشبه الأواني الحديثة في العمق وتستخدم لحفظ التمر ونقله من مكان لآخر

- الشماسية: قبعة كبيرة دائرية الشكل توضع على الرأس للوقاية من الشمس.

- المصرفة: تستخدم لمائدة الأكل وهي دائرية وهناك "المهجان" وهي دائرية تستخدم لتجفيف الحبوب والتمر ولكن حلت محلها المفارش "النايلون" والموائد

- بحارية: سرير الطفل الأسر وحبالها بمختلف أنواعها وهناك الأقفاص بمختلف الأشكال توضع فيها الطيور والدجاج وله شكل دائري من أسفل بيضاوي ومن الأعلى مقبض.

من الخوص تصنع السلع بأحجام وأنواع مختلفة وتستخدم في حفظ الثياب والأغراض الخاصة، كما يتم تقديم أو حفظ التمر أو غيرها.. وتصنع سجادة الصلاة من الخوص ولونها أبيض.

 

 

 

شاركنا

primi sui motori con e-max.it

استطلاع

ما رايك بالخدمات التي يقدمها الموقع؟

ممتاز - 82.6%
جيد - 8.7%
مقبول - 8.7%