Smaller Default Larger

قلعة القاهرة

تقع على السفح الشمالي لجبل صبر، حيث ترتكز على مرتفع صخري يطل على المدينة، ويقال بأن هذه المنطقة التي بها القلعة هي في الأصل تعز القديمة وسميت بعد ذلك بالقاهرة.

تعد  قلعة القاهرة من اشهر معالم المدينة وتطل على المدينة بالكامل ويقدر ارتفاعها بحوالي (1500م) عن مستوى سطح البحر

فقد استولى عليها (توران شاه) سنة (569هـ/1173م) بعد أن قضى على قوات (عبدالنبي الرعيني)،وصارت في عهد الدولة الرسولية حامية لمقر الملك المظفر يوسف بن عمر بن رسول،ثم آلت بعد ذلك الى الطاهريين في سنة(924هـ/1518م) وظلت موقعا عسكريا مهما يطل على مدينة تعز

عندما وصل شمس الدولة توران شاه أخو الناصر صلاح الدين الأيوبي إلى اليمن سنة 569هـ الموافق 1173م ويتخذها عاصمة لملكه، لكنه لم يلبث أن غادر بعد ثلاثة أعوام ليحل مكانه أخوه سيف الإسلام طغتكين الذي شرع في بناء أول المدارس في تعز ثم انتقال المدينة نهائيا إلى بني رسول عام 626هـ، حتى أن الملك المظفر يوسف بن عمر خطى خطوته الأولى في اتخاذها عاصمة لدولته التي وصلت إلى عز ازدهارها وقوة سلطانها. وقد وصفها المؤرخون والرحالة بأنها قلعة عظيمة وجميلة من قلاع اليمن وأبراج شاهقة آية في الجمال والقوة، منهم ابن بطوطة وياقوت الحموي وادوار فيكودي والكابتن الهولندي بترمان وغيرهم الكثير من الرحالة والمؤرخين القدماء.

تكوينات القلعة :

1-      حديقة القلعة

تتكون قلعة القاهرة من جزءان:

  الجزء الأول ويسمى "العدينة" ويضم حدائق معلقة على هيئة مدرجات شيدت في المنحدر الجبلي وسداً مائياً وأحواضاً نحتت وشيدت في إحدى واجهات الجبل فضلاً عن القصور التي تتناثر في أرجائه محاطة بالأبراج والمنتزهات. وفي هذا الجزء توجد أربعة قصور هي دار الأدب. دار الشجرة. دار العدل. دار الإمارة والأخير كان خاصاً بالملك إلى قصر الضيافة وهو خاص باستقبال الضيوف ناهيك عن الأنفاق التي تربط القصور بالخارج بأنفاق وممرات سرية.

   الجزء الثاني للقلعة “منطقة المغربة” عدد من القصور وأبراج الحراسة ومخازن الحبوب وخزانات المياه. أما سور القلعة فيعد أحد الشواهد التاريخية المهمة على تاريخ مدينة تعز إذ شيد قديما ليحوي كل أحياء المدينة القديمة التي يعتقد أنها تأسست في عهد الدولة الصليحية (القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي) وقد شيد بطريقة هندسية بالغة التعقيد بارتفاع 120مترا وبسمك أربعة أمتار محتويا على وحدات الخدم وغرف حراسة ما يزال بعضها باقياً حتى اليوم.

2-      سور القلعة:

 يتواصل سور القلعة مع سور تعز القديمة والذي كان له أربعة أبواب رئيسة وهي: الباب الكبير، باب الشيخ موسى، باب المداجر، وباب النصر. وفوق كل باب برج مخصص لحراس المدينة. كما يوجد تحت البوابة الرئيسية للقلعة من جهة الجنوب منطقة "المؤيد" وتتكون من مدرسة بناها المؤيد في عام 702هـ، وقبة صغيرة وبركة وبقايا متنزه الملك المؤيد، ولم يبق من المدرسة سوى "صرحة" صغيرة، أما المنتزه فما زال باقيا بصورة أوضح حتى اليوم.

وتشير المصادر التاريخية الى تأسيسها بانه يعود الى ماقبل الإسلام ، بالرغم انه لم يتم ذكرها في العصر الإسلامي ، إلا منذ عهد الدولة الصليحية في  (5هـ)،عندما أشارت بأن الأمير عبدالله بن محمد الصليحي شقيق الداعي محمد بن محمد الصليحي قد اتخذها حصناً له، وأعادها إلى واجهة الأحداث التاريخية .

تقول المصادر انه كان لقلعة القاهرة أدوار عسكرية وسياسية هامة خلال تاريخها الطويل ، وليس ذلك فحسب ، بل إنها ايضاً تمثل تحفة معمارية نادرة ، بما تحويه من منشآت متنوعة ، فضلاً عن موقعها المطل على مدينة تعز  ، لذا توجهت إليها الأنظار وامتدت إليها يد الترميم والتطوير لصيانتها وتأهيلها ، لتستقبل الزوار في منشآتها الترفيهية ، كالمنتزهات والمطاعم والشلالات ، بالإضافة الى المكتبة والمسرح والمتحف ، ومرافق أخرى تقدم خدماتها الراقية لمرتاديها ... واصبحت مقصدا سياحياً رائعاً ومتنفساً فريداً ...

 اعتماد تعز عاصمة ثقافية للجمهورية اليمنية:

 صدريوم السبت 12 يناير لعام 2013 م  القرار الجمهوري رقم (2) لسنة 2013م، باعتماد محافظة تعز عاصمة ثقافية للجمهورية اليمنية.

و قد أبدى مثقفون يمنيون تفاؤلا بصدور قرار جمهوري باعتماد مدينة تعز عاصمة ثقافية لليمن، وطالبوا بإنشاء بنى تحتية وإستراتيجية واضحة لتأسيس مشروع ثقافي يؤدي لإنعاش الدور الثقافي للمدينة.

وفي  صباح يوم الاثنين 8 ابريل 2013  اطلق على قاعة الفضول بالمركز الثقافي بتعز (شعار تعز عاصمة الثقافة اليمنية)في حفل حضره وزير الثقافة ومحافظ المحافظة  .
و في الحفل الدكتور عبد الله عوبل قال وزير الثقافة:إننا اليوم نخطو أولى الخطوات نحو تعميد مدينة تعز عاصمة الثقافة اليمنية من خلال تدشين شعار عاصمة الثقافة تعز الذي يحمل في رمزيته قيما وتاريخا مجيدا للمدينة الرابضة في حضن الجبل

وفي يوم الخميس الموافق 27 فبراير عام 2014 م  قام وزير الثقافة الدكتور عبدالله عوبل بمعية محافظ تعز الاستاذ/ شوقي احمد هائل  ومحافظ أب  / القاضي احمد الحجري بإزاحة الستار عن لوحة المشروع إيذانا بافتتاحه رسميا أمام الجمهور بحضور مختلف وسائل الإعلام بعد عملية ترميم دامت لأكثر من 12 عاما حيث بدأت في العام 2002 .

و تم تكريم الاخصائيين و القائمين على أعمال اعادة ترميم وصيانة القلعة تقديرا لجهودهم في انجاح اعمال اعادة الترميم

يشار الى ان فريق إعادة الترميم الحصن قد تشكل من عدد من الخبراء والاخصائيين الآثاريين والفنيين المختصين الذين حرصوا على تنفيذ اعمال الترميم وفق دراسات استطاعوا من خلالها إعادة القلعة الى ما كانت عليه في العهد الرسولي .

وأشار المحافظ الى مشروع تسوير القلعة الذي اثير حوله ما وصفه باللغط مؤكدا ان هذا المشروع استطاع ان يحمي المدينة من انهيار القلعة ويحمي القلعة من الاندثار.

ونوه بان المرحلة الأولى كلفت مليارين وثمانمائة مليون ريال فيما كلفت المرحلة الثانية خمسمائة مليون ريال .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شاركنا

primi sui motori con e-max.it

استطلاع

ما رايك بالخدمات التي يقدمها الموقع؟

ممتاز - 82.6%
جيد - 8.7%
مقبول - 8.7%